••• رواية •••
°°°°°°°°
المحاولة الاخيرة ...
من يبيعني عمرا ..؟
الطريق إلى دنيا الأسى موحلة مملوءة بالرعب.. فهي طريق طويلة وملتوية يحجب مسافاتها ضباب كثيف وعواصف عاتية..دنيا الأسى..محاصرة بين جراح الماضي وشقاء الحاضر وألم المستقبل..
فحياتها قهر وهروب..متاهة وضياع..
وأحلامها أجساد وأشباح.. تتجرع الموت في كل لحظة..وجسدها يذبل لا تقوى على الحياة..أسرتها ظلمات المحن..وشقاء العيش..وجفاء الدهر..وها هي السنوات تمضي وأنا لا أزال أبحث عن طريق توصلني إليها لأحررها من نفسها..إلا أن الطريق مغلقة وموحلة..موحلة بكبريائها المحطم..ولكنها للأسف ضاعت من بداية الطريق.. وأصبحت المسافات طويلة..
صعبة السلوك..لا أعرف كيف أتحرك وكيف أتوجه.. وإلى أي أرض تتسع خطواتي..وفي أي مسافات أبحث عنها..أصبحتُ أخاف من السقوط والهزيمة..إلا أنني مُصر على الوصول إليها..لأن لها في قلبي آثار مليئة بالحب..وذكريات جميلة..لا أريد لجراحها أن تنزف من جديد..وفي هذه اللحظات من المغامرة يعود الضياع إلى أفكاري ثانية.. أبحث عن طريق سالكة.. ولكن للأسف دون جدوى..
الرعب مسيطر..والصمت مخيف..وفي مخيلتي فناء وآلام..وجسدي لا يقوى على التحدي..لكن وجهتي لن تتغير..لا بدّ من الوصول إلى أغنية خريفية..حتى ولو أوقفتني عن المسير جبال وبحار..
سأمضي لأني عشقت البحر والشمس والرمال في عينيها..لأن الفراق جعلني أحس بالحب والشوق إليها..دنيا الأسى.. سوف أطوي حزني العميق وأنسى ظلم الماضي الحزين..وأنتصر على الكابوس القديم..سأهزم الانتظار وأبحث عن الطريق..بل على أرض ثابتة لكنني لا أعرف لهذه الأرض إسماً ولا عنواناً..أُسرتْ دنيا الأسى في مكانٍ خراب لا اسماً ولا عنوان..ولن اتراجع عن قرار..
ولكن كيف الوصول إلى ذاك المكان ..؟
ومتى يحين اللقاء ..؟
ولا تزال دنيا الأسى تتجسد في ذاكرتي وفي أرقي ومشاعري..كأنها فكرة..لا بل أغنية خريفية..سلكتُ كل الطرق ولا أزال أبحث ولو عن ومضةُ أمل لأحررها من المحن..ومن عثرات الزمن.. فها هي الإبتسامة تذوب
والعمر زهرة تذبل..والدموع قطرات تتساقط وتجف قبل الوصول إلى الحبيبة المأسورة..وها أنا أموت كل يوم ألف مرة..
وجراحي تنزف ألماً ولا أزال أبحث عن طريقٍ ولكن دون جدوى..ولا أمل ويبقى الضباب الكثيف مخيما.. ومخفي ملامح الطريق..
دنيا الأسى..تصرخُ هناك وتقول هل من مغيث.. !
أقول لك يا للأسف ما من مغيث..سقط الحب.. وانقضى العمر..وبقيت الطريق إليك..موحلة.. ملتوية..وضبابية..فات القطار قبل الوصول إلى نهاية الطريق ... ! ؟ .
رواية مؤلمة من روايات رحيل العمر ..
إلى التي حاولت إنقاذها حتى اللحظات الأخيرة دون جدوى ولكنها بقيت تكابر حتى التهمتها مصائب الحياة...!
إلى...دنيا الأسى... !
١٩٩٢/١٠/١٥
Inscription à :
Publier les commentaires (Atom)
عماد شكري حجازي // بقعة حنين
......بقعة حنين....... فيك ارتمى رمش الوداع استلقت حمائم صدر يتوارى في جمراتك انكسرت اهداب الأماني للا فراق ناديتك همسا وصراخا عاتبتك...
-
_(( متاهات الحب 💓 ... ))_ ؛-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-.-؛ قربكِ سيدتي جنة و نعيم .. و حين تغيبين يعتريني الحزن ترتبكُ أبجديتي .....
-
مضى ﻋﺎﻡ ======= مضى ﻋﺎﻡ ﻭﺃﻧﺖِ ﺑﺪﺍﺧﻠﻲ ﻻ ﺗﻤﻀﻲ ﻣﺎﺯﻟﺖِ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﻓﻲ ﺧﻼﻳﺎ ﻗﻠﺒﻲ ﺷﻤﻌﺔ ﺗﻨﻴﺮ ﺯﻭﺍﻳﺎ ﺩﺭﺑﻲ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﻛﻠﻤﺎ ﻣﺮ ﻃﻴﻔﻚِ ﺧﻔﻖ ﻧﺒﻀﻲ ﻣﺎ ﺯﻟﺖ ﻛﺎﻟﻤ...
-
يا سيدة الحروف 🌹🌹🌹🌹🌹🌹 سيدة الحروف حبيبة قلبي في الخيال أيا عاشقة الحروف ويا فارسة الاحلام فهل في غرامك محال لأني بحروفك عاشق و...

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire