mercredi 5 février 2020

بشرى ابوحنيل // إن عيني تأبي ان تدمع

إن عيني تأبى أن تَدمع...وعقلي يرفُض أن يهدأ...وقلبي يتقطع...وأنمالي إمتَنعت أن تَخضع...وصدري فاض بما لا يستطيع أحد أن يَفهم...وجسدي أَنهكته كثرة السهر...بربكم أَما من أحد يرى أو يسمع؟!
ماذا عَساي أن أفعل فهذه الدنيا لم تُعطني حقي بالطفولة والكِبر...ماذا عَساي أن أفعل وهذه الدنيا سَرقت مني أجمل أيام العُمر؟!ماذا عَساي أن أفعل وأنا لا أفهم كيف تُنبتُ هذه الهموم ولا تَذبُل؟!ماذا عَساي أن أفعل وأنا لا أقوى على فهم الماضي ولا أقدر على تخيل المستقبل؟!ماذا عَساي أن أفعل وهذه حالتي من الصِغر؟!عندما كانت عيني لا تَقوى على السهر أُجبرها كي لا تَغفُ وتَفزعُ من أصوات كالرعد والمطر...ماذا عَساي أن أفعل وأنا إختبرتُ النوم فوق السطوح وعَددتُ نجوم الليل التي تُجاور القمر؟!في الصِغر كانت عيني تَذرف الدموع قبل السؤال أو سماع الخبر...أما الآن فهي لا تَدمعُ بالرغم من الزعل ووقوع الخطر...
عندما كنت أشعرُ بالطفولة بالخوف والهلع...كنت أهربُ إلى أحضان أي أحد كما يفعل أي طفل لا يقوى على النوم بالظلام والفزع...ولكن الآن بالرغم من مضاعفة القلق إلا أني لا أجد من أهرب إليه إلا قلمي وقصاصاتي من الورق...وأن أُعانق دُميتي التي تعرف كل الروايات والقصص...لا أحد يستطيع أن يصنع لي مثلما تستطيع هذه السطور والدمية أن تَصنع...فهي قادرة على فهم تخبطات مشاعري والكثير من أفكاري التي لا تَجزع...يكفي أنها تخفف عن كاهلي ما لا تقدر عيني به أن تَدمع...
ماذا عَساي أن أفعل وعيني تأبى أن تَجّهش؟! بربكم أَما من أحد يرى أو يسمع؟!

Bushra Abu Hinle

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

عماد شكري حجازي // بقعة حنين

 ......بقعة حنين....... فيك ارتمى رمش الوداع  استلقت حمائم صدر  يتوارى في جمراتك  انكسرت اهداب الأماني  للا فراق  ناديتك همسا وصراخا  عاتبتك...