jeudi 25 juin 2020

سهيلة مسة // غسان وبوابة الزمن

قصة قصيرة :
                         غسان وبوابة الزمن.

بعد مرور  أربع سنوات عاد البطل غسان من أرض الغربة، وهو متشوق لرؤية حبيبته التي لم يصرح لها أبدا بحبه لها سوى بنظرات الإعجاب ، عندما كانت تزور أخته فهي صديقتها المقربة ، تذكر هيام كيف كان يناديها "هيامي ..."  في أحلام اليقظة فقط ... لكن معضلة البطالة أرغمته على الهجرة بحثا عن عمل يليق به وبمؤهلاته العلمية العالية جدا ونتائجه المذهلة في العلوم البيولوجية ... لكن للأسف كل مجهوداته باءت بالفشل في الحصول على وظيفة توافق تخصصه الدراسي والتكويني في بلده ... فما كان له إلا أن يلجأ إلى أبواب الغرباء ليرضي طموحه المشروع ... فلقد تعب من كثرة الوظائف غير القارة والتي لاتناسب مؤهلاته ... فقط من أجل أن يسد رمق لقمته دون الاتكال على أحد ... عاد وعاد قلبه للحياة بعدما رأى هيام ... تتحدث مع أخته ، بلهفة التقت النظرات ... وعاشا ومضة ذكرى قصة لم يسمح لها بالكينونة إلا في الأذهان ... حتى أخته استحيت من نظراتهما فهي لم تعلم بقصتهما  ... لم يتجرأ على إخبارها من قبل ... قطع هذه الومضة والصمت الذي يتكلم بلغة أخرى غير نبس الحروف، صوت طفل صغير ." ماما...ماما " متجها نحو هيام ... فابتسم ساخرا من نفسه، على تردده وجبنه الذي منعه من البوح لها بحبه في الزمن الفارط ،والذي كان بإمكانه أن ينقذ حبه الضائع بين مرارة الواقع وحلاوة الأحلام عبر بوابة الاعتراف الشجاع في زمن الماضي  ... فقطعته أخته كاسرة زجاج اندهاشه : "يا بطل كيف نجحت في غربتك بامتياز ؟" .. تمتم بهمس :"  بطل ونجحت في كل شيء ... وأكبر فاشل في الحب ... حتى بوابة الزمن ... أغلقت" .
🌼🌼🌼
بقلمي سهيلة مسة/المغرب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire

عماد شكري حجازي // بقعة حنين

 ......بقعة حنين....... فيك ارتمى رمش الوداع  استلقت حمائم صدر  يتوارى في جمراتك  انكسرت اهداب الأماني  للا فراق  ناديتك همسا وصراخا  عاتبتك...